العلامة الحلي

63

منتهى المطلب ( ط . ج )

بحرف منها يقع الإخلال بها ، وكذا الإعراب لو أخلّ به عامدا بطلت صلاته ، سواء أتى بحركات مضادّة لحركات الإعراب أو حذف الإعراب وسكن الحرف ، وسواء اختلّ المعنى باللَّحن كما لو كسر كاف إيّاك أو ضمّ تاء أنعمت ، أو لم يغيّر كما لو ضمّ هاء اللَّه ، خلافا لبعض الجمهور « 1 » . لنا : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى بالإعراب المتلقّى عنه عليه السّلام وقال : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » « 2 » . ولأنّه تعالى : وصف القرآن بكونه عربيّا فما ليس بعربيّ فليس بقرآن . فروع : الأوّل : لو لم يحسن الإعراب وجب عليه التعلَّم بقدر الإمكان ولو عجز أو ضاق الوقت صلَّى على ما يحسنه ، ولو لم يمكنه التعلَّم على الاستقامة هل يجب عليه ترك الإعراب لاحتمال الخطأ والتّسكين أولا ؟ فيه تردّد ينشأ من كون حذف الحركات يبطل الجزء الصّوريّ من الكلام ، ومن كون الواجب عليه الإتيان بالصّحيح وترك الخطأ وقد فات الأوّل فيجب الثّاني ، والأخير أقرب . الثّاني : الأقرب أنّه يجب على الجاهل العاجز الائتمام بغيره من العارفين وكذا لو لم يعرف القراءة . الثّالث : ترتيب آيات القرآن واجب فلو أخلّ به عامدا بطلت صلاته ، ولو أخلّ به ناسيا استأنف القراءة ما دام في حالها ، لأنّ مع الإخلال بالتّرتيب لا يتحقّق الإتيان بها . الرّابع : قال الشّيخ في المبسوط : التّشديد في مواضعه واجب « 3 » وهو حقّ ؛ لأنّه

--> « 1 » المغني 1 : 559 . « 2 » صحيح البخاريّ 1 : 162 ، وج 8 : 11 ، سنن الدّارميّ 1 : 286 ، مسند أحمد 5 : 53 ، سنن الدّار قطنيّ 1 : 346 الحديث 10 . « 3 » المبسوط 1 : 106 .